الشيخ محمد الصادقي

226

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

عطفا على الجهر له بالقول وهو حي ؟ الحق أنه لا محظور ، وإلا لحظر على الأذان المجهور به للصلوات في مسجده ، وعلى خطبة الجمعة وسائر الخطب فيه ، وعلى الدروس التي تلقى فيه ، أم وسائر الجهر ما لم يكن فيه هتك لساحة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كجهر المعاركات التي تحصل تعصبا عند قبره ، وجهر الكلمات المفرقة لجموع المسلمين ، الهاتكة لحرمهم ، الفاتكة لحرم الرسول وحرمه ، كالمجاهرة بتكفير جماعة غفيرة من المسلمين ، ونسبتهم إلى الشرك ، لأنهم يقبلون ضريح الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الطاهر حبا فيه لا عبودية ، وكما أن غيرهم يقبلون أولادهم وأيدي وجباه علماءهم حبا أو احتراما لهم ، تلك إذا قسمة ضيزى ظالمة ، ان ذلك شرك وليس هذا شركا ! جمع اللّه شمل المسلمين - آمين . من ثم - وبعد التنديد الشديد بمن يرفعون أصواتهم فوق صوت النبي أو يجهرون له بالقول - يمتدح من يغضون أصواتهم عند رسول اللّه : إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ إن غض الأصوات عند الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو كسرها ، يرمز إلى واجب التخضّع عنده في أي صوت أو صيت ، لأنه يحمل رسالة اللّه ، فلا يساوى بغيره أو يسامى ، وإنما غض وحضّ ظاهر في حال ومقال من قلب ممتحن للتقوى ، وكما الجهر له ورفع الصوت على صوته ، هو من قلب مقلوب ممتهن بالطغوى ، فهؤلاء تحبط أعمالهم ، وأولئك الأكارم لهم مغفرة عما تعرضهم من لمم وسواه ، وأجر كريم حيث يغضون أصواتهم عند رسول اللّه ، وإنما « رَسُولِ اللَّهِ » لا محمد

--> أصواتهما فجاء فقال : أتدريان اين أنتما ؟ ثم قال : من اين أنتما ؟ قالا : من أهل الطائف فقال : لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضربا - أقول لعله ( رض ) حرم ذلك لكونه معاركة في مسجده ( ص ) إلا أنه كيف يفرق في حكم اللّه بين أهل الطائف والمدينة ؟ انا لا أدري ! .